السيد رضا بن علي الموسوي البحراني الغريفي الصايغ / السيد عبد الله البوشهري البلادى

25

الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - )

[ ترجمة إبراهيم المجاب ] كنية إبراهيم أبو محمّد ، ويعرف ب « الضرير » و « المكفوف » ويلقّب ب « تاج الدين » و « المجاب » وكان من قصّته على ما ذكره الخال قدّس سرّه أنّه زار جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولمّا سلّم عليه صدر الجواب من داخل الضريح الشريف : وعليك السلام يا ولدي . وهذا هو السبب في تلقيبه ب « المجاب » « 1 » . وقبره في حائر جدّه المظلوم الحسين بن علي عليهما السّلام ، وقد سمعت من بعض المطّلعين من أهل الإحاطة أنّه قتل على يد أحد خلفاء بني العبّاس في زمن المتوكّل أو ما يقرب منه . ويقال : إنّه كان ساكن الكوفة ، ثمّ هاجر إلى الحائر الحسيني ومات به ، ودفن في مقابر العلويّين قريبا من الحائر ممّا يلي رأس الحسين عليه السّلام ، وزيارته اليوم تعطي أنّه كان من الثائرين المقتولين ، واللّه أعلم ، وقبره مشهور معروف « 2 » .

--> بل قال : قال السيّد في الشجرة : فأبو إبراهيم محمّد خلّف ابنين : أبا محمّد إبراهيم الضرير ويعرف بالمجاب ، وأبا جعفر محمّد الزاهد ، واقتصر السيّد علي تاج الدين بأبي محمّد إبراهيم المجاب وحده ، ثمّ ذكر أعقاب إبراهيم المجاب . وهذه العبارة لا يستفاد منها أنّه زعم أنّ لأبي جعفر محمّد الزاهد عقب أصلا . ( 1 ) هذا النقل عن خاله الضامن بن شدقم غير موجود في تحفة الأزهار . قال ابن الطقطقي في الأصيلي ( ص 183 ) : سمّي المجاب بردّ السلام ، وذلك لأنّه دخل إلى حضرة أبي عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام ، فقال : السلام عليك يا أبة ، فسمع الصوت وعليك السلام يا ولدي . وقال ابن الفوطي في مجمع الآداب ( 4 : 356 - 357 ) : كان محمّد هذا من الزهّاد العبّاد ، كثير الدعاء والأوراد ، وكان لا يخرج من بيته إلّا لضرورة ، وهو مواظب على العبادة ليلا ونهارا ، والذي يروى عنه أنّه دخل ذات يوم إلى حضرة علي عليه السّلام ، وقيل : حضرة جدّه الحسين عليه السّلام ، فقال : السلام عليك يا أبة ، فأجابه : وعليك السلام يا ولدي أو كمال قال . راجع : كتابنا الكواكب المشرقة في أنساب وتاريخ وتراجم الأسرة العلويّة الزاهرة 1 : 70 . ( 2 ) ومحلّ دفنه الآن في رواق حرم الإمام الحسين الشهيد عليه السّلام ، وعليه ضريح يزار .